سرد أحداث الرحلة إلى الإذاعة والتلفزيون
14 ربيع الثاني 1431 هجري الموافق لـ 29 03 2010 ميلاديمؤسسة الإذاعة والتلفزيون رمز من رموز السيادة الوطنية، ووسيلة من وسائل الإتصال بالشعب. لذلك قامت جمعية الخلدونية الثقافية في إطار مشروعها المسمى بالنادي الإعلامي الهادف لتنمية روح التواصل عند طلابها بجولة لمحطة وهران الجهوية، تعزيزا لمفهوم الإتصال والتواصل يوم الثلاثاء السابع والعشرين من شهر أكتوبر لسنة ألفين وتسعة.
محطة وهران هي محطة واسعة الأرجاء، ضخمة البناء، نظيفة الأنحاء، زاهية بيضاء، يرفرف عليها العلم الجزائري، وفوقها العديد من أجهزة الإستقبال. كانت تحت الراية الفرنسية في وقت الإستعمار واسترجعت السيادة عليها في 28 أكتوبر1962.
دخلنا إلى مقر محطة وهران الجهوية فاستقبلنا في قاعة الإستقبال استقبالا مرحبا، حتى وصل المشرفون علينا في الرحلة، فدخلنا مباشرة إلى الطابق العلوي إلى قسم البث المباشر حيث كانت تعرض حصة الثقافة المرورية من تقديم يسعد رقيقة. وكان العامل التقني يشرف على استقبال المكالمات وعرضها والتحكم بدرجة الصوت وتعديله، وأجاب على كل أسئلتنا وقام بشرح بعض التفاصيل. وكانت هنالك في القاعة آلات لتسجيل الحصص المذاعة وجهاز البث وجهاز استقبال المكالمات قبل إيذاعها وآلات أخرى.
ثم انتقلنا إلى قسم الأخبار حيث وجدنا رئيسته والصحافيين هناك. تقوم المسؤولة عنه بتقسيم المهام عليهم. تصل مجموعة الأخبار إليهم عن طريق مكالمات المواطنين فيذهب الصحافيون إلى عين المكان للتأكد من صحة الخبر ونقله نقلا صحيحا. أما الأشياء الرسمية فإنها تأتي إلى الإذاعة في قسم الأخبار عن طريق الفاكس من الهيئات الرسمية كالوزارات ووكالة الأنباء. وتعلمنا هناك أن الإذاعة بصفة عامة هي المدرسة الأولى للصحفيين الممتازين قبل مرورهم للتلفزة.
ثم انتقلنا إلى قسم التلفزة في الطابق السفلي وشاهدنا العديد من أجهزة الصوت وأجهزة التركيب وغيرها. كانت القاعة جد واسعة مليئة بالعديد من الأجهزة، وكمثال عن المسؤولين عن أجهزة الصوت هنالك مهندس الصوت وملتقط صوت. وقام بتعريفنا على مختلف الأرجاء والآلات في قسم التلفزة السيد شامخ سلمان عيسى الذي أكمل معنا الرحلة حتى النهاية. ثم ذهبنا إلى الأستديو في الأسفل حيث وجدنا أستوديو نادي المرح واستوديو عادي لتقديم البرامج، كان واسع الأرجاء، ضئيل الأضواء، فيه ثلاث كاميرات وجدران خاصة لمنع رجوع الصدى وحتى الأرضية والستائر ماصة للصوت.
انتقلنا بعدها إلى قاعة الرسوم المتحركة بحيث يقوم العاملون فيها برسم الرسوم وإلتقاط الأصوات على حسب الممثلين وبعدها بتركيت الفيديو لعرضه أمام الجمهور. يتتطلب عملهم وقتا جد طويل، وعملا ليس بقليل، وحبا للمهنة وصبرا غير قصير. ذهبنا بعدها لمشاهدة الحافلات التي يقومون بالتنقل بها لإلتقاط الأخبار والمشاهد. كانت مجهزة بكل الأجهزة العصرية وقد تعرفنا على العديد من الآلات فيها. كانت هذه الأخيرة آخر جولة لنا في المحطة.
كانت الرحلة مدهشة ومفيدة نرجو من الذين لم يزوروها أن يفعلوا فهي مزيج بين المتعة والفائدة.