رمضان
15 ربيع الثاني 1431 هجري الموافق لـ 30 03 2010 ميلادي
شهر رمضان هو الشهر التاسع في التقويم الهجري. وهو شهر مميز لدى المسلمين، حيث أنه يختلف عن باقي شهور السنة الهجرية، ما يميز هذا الشهر هو صيام المسلمين فيه من طلوع الفجر حتى غروب الشمس.
لشهر رمضان مكانة خاصة في نظر المسلمين ؛ لأنهم يؤمنون بأن القرآن نزل على رسول الله محمد في ليلة القدر من هذا الشهر في عام 610 م في غار حراء عندما جاء إليه الملك جبريل، وقال له “اقرأ باسم ربك الذي خلق” وكانت هذه هي الآية الأولى التي نزلت من القرآن، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا في رمضان، ثم أصبح ينزل مجزئا في الأوامر والنواهي والأسباب، وذلك في عشرين سنة.
اختلف في اشتقاق كلمة رمضان فقيل: إنه من الرمض وهو شدة الحر فيقال: يَرْمَضُ رَمَضاً: اشتدَّ حَرُّه. قال ابن دريد: لما نقلوا أَسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأَزمنة التي هي فيها فوافَقَ رمضانُ أَيامَ رَمَضِ الحرّ وشدّته فسمّي به وقال الفَرّاء: يقال هذا شهر رمضان، ولا يذكر الشهر مع سائر أَسماء الشهور الهجرية. يقال: هذا شعبانُ قد أَقبل. وشهر رمضانَ مأْخوذ من رَمِضَ الصائم يَرْمَضُ إذا حَرّ جوْفُه من شدّة العطش، قال اللّه عزّ وجلّ: ((شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن)).
فضل رمضان
فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار، لقول النبي محمد: “إذا كانت أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ونادى مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة“. ويغفر الله لمن صام رمضان لقول النبي: “من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”.
ووقت الصيام في رمضان من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، قال الله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} ومعظم الصائمين يصحون قبل طلوع الفجر ويتناولون وجبة صغيرة ويشربون الماء (تسمى هذه الوجبة السحور) استعداداً ليوم الصوم، وقد ورد عن فضل السحور أن الرسول قال”تسحروا فإن في السحور بركة”(متفق عليه). وفي الصوم أيضاً يجب أن يمتنع المسلم عن الكلام البذيء والفعل السيئ لقول النبي “إذا كان يوم صوم أحدكم؛ فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل اللهم إني صائم”.
رمضان و القرآن:
أنزل القرآن على رسول الله محمد في شهر رمضان في ليلة القدر وهي ليلة يرجح البعض أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان وذلك كما ورد في حديث الرسول حين نزل عليه جبريل قائلا : اقرأ ! فقال النبي: “ما أنا بقارئ ، قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم} فرجع بها رسول الله يرجف فؤاده”.
و من قبل ذلك شهد هذا الشهر الكريم نزولا آخر ، إنه نزول القرآن جملة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، وكان ذلك في ليلة القدر،قال الله تعالى {إنا أنزلناه في ليلة القدر}.
قيام رمضان
صلاة التراويح هي صلاة نافلة يصليها المسلمون في رمضان، وقتها بعد صلاة العشاء إلى صلاة الفجر،صفتها مثنى مثنى ثم يوتر بواحده ويصلي ركعه واحده يدعوا فيها بما شاء من خيري الدنيا والاخرة.
لم يصلها الرسول جماعة إلا ثلاثة ليال حتى لا تفرض على المسلمين إلا أنه كان يصليها طول حياته ولم يكن يدع قيام الليل لا سفرا ولا حضرا، وسن عمر بن الخطاب صلاتها جماعة حتى لا تتعدد الجماعات في المسجد الواحد حيث قال عنها :” نعمت البدعة“.