الدخول المدرسي هو اليوم الأول في الدراسة. حيث يتعرف الطلبة على أساتذتهم وعلى قسمهم وزملائهم. ويتم تقديم فيه غالبا برنامج الدراسة، وإعلام الطلبة بطريقة العمل، وتقديم الأدوات اللازمة للشروع فيه.
في هذا اليوم يكون الطالب النجيب مليئا بالسعادة، متشوقا للدراسة، متحمسا للعمل بجدارة. أما الطالب العكس والذي أعاد السنة فإن هذا اليوم سيكون عبئا عليه ثقيلا، ويوجس في نفسه حرجا، وندما لفقدان عام من حياته. وإن كان قد صدق من قال: “في الإعادة إفادة”، وإنما ليس فقد عام كما يخال أغلبية الطلبة إنما هو تثبيت ركائز وأساسيات العلم ليصعد بمستوى متين.
والأساتذة في هذا اليوم بعضهم سعيد بما قدمه لهم المدير من أقسام جيدة المستوى، فرحين بعدم مضاعفة المجهودات، والآخرين العكس.
أما لحالة الأساتذة إتجاه الطلبة، فبعضهم يتخذ الموقف الصارم والحاسم، ليكون الطلبة معه جديين، ومن عقوباته خائفيين. وآخرين منهم يتخذ موقف الطيب البشوش ليكسب قلوب الطلبة حتى يستمع الكل لدرسه، كل على حسب تفكيره ونتيجة خبرته في التعليم. والملاحظ دوما أن الأغلبية التي تتخذ موقف الطيبة والبشاشة هم الأساتذة الجدد لترسيمهم على الأغلب وتقديم أقسام عالية المستوى لهم.
أما الثانوية فإنها تفتح أبوابها في هذا اليوم مستقبلة جديد ناشئتها، ويرفع العلم لتمجيد الروح الوطنية في أنفس تلاميذها، ويمر المدير على الأقسام ليرحب بطلابها. ويلقي الحارس العام في الأغلب مجموعة القوانين الصادرة. كقانون المآزر في الثانويات مثلا. على أن الطلبة يقول بعضهم إن المآزر توضع للصغار حتى لا تلطخ ملابسهم أثناء الكتابة باللوحة والطباشير ونحن لا نفعل. وآخرون ينتقدون لبس المآزر ذات الأكمام الطويلة. ولا يوجد أحد على الأغلب فرح بهذا القرار.
هذا هو الدخول المدرسي بأجوائه المكهربة وفي نفس الوقت السعيدة ولا ننسى الآباء الذين يوفرون الجو لأبنائهم في كل عام حتى يدرس، حاملين في أعينهم كثير الآمال والأحلام. فأسعدهم أيها الإبن كما أسعدوك وابني وطنك بتقدمك.